تاريخ المعمدانيين الأردنيين

البداية

بدأ المعمدانيون خدمتهم في الأردن في العام 1951 عندما اتفقوا مع إرسالية CMS - Christian Missionary Society على أن يتولى المعمدانيون مسؤولية مستشفى في عجلون والذي كان يقوم عليه ويديره طبيب إنجليزي ويدعى د. تشارلز ماكلين Charles Mclean.

جرى ذلك بعد أن اتصل رئيس مجلس الإرساليات الخارجية التابع للمعمدانيين الجنوبيين في الولايات المتحدة بالدكتور تشارلز ماكلين وأبدى رغبة المعمدانيين بالاستمرار في خدمة المستشفى، حيث كانوا يتطلعون إلى بداية خدمات في شمال الأردن. وتم الاتفاق على تسليم المستشفى للإرسالية المعمدانية.

 

في أوائل الخمسينيات، تقدمّت الإرسالية المعمدانية بطلب من الحكومة الأردنية ليتم تسجيلها كهيئة خيريّة تقوم بأعمال طبية وتعليمية في الأردن، وتم ذلك رسمياً من قبل الحكومة في 20 حزيران 1951، وسُجلت كجمعية خيرية أجنبية مسموح لها اقتناء أراضي وممتلكات والقيام بأعمال خيرية في الأردن.في العام 1951، حضر أول طبيب معمداني من أمريكا ويدعى تي جي مكري، تولت زوجته في وقت لاحق إدارة مدرسة البنات المعمدانية في عجلون والتي استلمتها كذلك الإرسالية المعمدانية من الدكتور ماكلين. وفي نفس العام، حضر الدكتور لورن براون Lorne Brown وهو من قام لاحقاً باستلام المستشفى من الدكتور شارلز ماكلين.

مستشفى عجلون المعمداني

في 15 حزيران 1952، تم تسليم المستشفى للمعمدانيين وتمّ تغيير اسم المستشفى ليصبح "مستشفى عجلون المعمداني".كما استلم المعمدانيون مسؤولية كل من مدرسة عجلون والتي صار اسمها "مدرسة عجلون المعمدانية"، ومدرسة دبين التي صار اسمها "مدرسة دبين المعمدانية".

في العام 1952، حضر للأردن الدكتور أوغُست لفغرين وزوجته آلتا August & Alta Lee Lovegren. وقد بقوا في الأردن حتى عام 1987. وخدموا الرب في مستشفى عجلون المعمداني وعيادة طبية أنشأوها في بلدة الطيبة شمال الأردن، كما قامت آلتا بالمساعدة في بدء اجتماعات بيتية في الحصن التي أصبحت لاحقاً كنيسة معمدانية.

حرص المعمدانيون على تطوير المستشفى وزيادة سعته، فقاموا في العام 1954 بزيادة مبنى جديد للمستشفى يتسع لخمسين سريراً. كما حضر في منتصف الخمسينات الدكتور جون روبر وزوجته الدكتورة روث، وخدموا في المستشفى والعيادات الطبية المتنقلة حتى العام 1989.

كنيسة عجلون المعمدانية

كان الأخ جريس دله أول من حضر من الكنيسة الإنجيلية المحلية في عمان والتي كان يرعاها الأخ روي ويتمن،  وذلك ليقوم بتجميع الأخوة الذين كانوا قد آمنوا سابقاً وبدء أول كنيسة معمدانية اردنية في عجلون. في السابق كانت الاجتماعات ولا تزال تعقد في منزل أحد أبناء عجلون واسمه يوسف العاصي، وكان الأخ لورن براون هو من يقوم بقيادة وتعليم المؤمنين، أما الاخ جريس دله فكان يساعده في ذلك. في العام ١٩٥٣ قدّم الأخ جريس دله خطة ودراسة لتنظيم وتأسيس أول كنيسة معمدانية في عجلون. 

أول مدرسة تمريض في إمارة شرق الأردن

فيوليت بوب Violett Popp حضرت للأردن في العام 1951 وقامت لاحقاً بتأسيس وإدارة أول مدرسة تمريض معمدانية مُرَخَّصَة من الحكومة لتدريب الممرضات في الأردن، وبقيت تديرها حتى عادت لأمريكا في العام 1989، عاشت وخدمت في الأردن معظم أيام حياتها، وانتقلت للمجد بعد حياة حافلة بالخدمة والتضحية في العام 1993. على يد هذه الممرضة والخبيرة تعلّم العديد من الممرضين الذين خدموا ليس في المستشفى المعمداني فقط ولكن في العديد من المستشفيات في الأردن والخارج.

مدرسة عجلون المعمدانية

مدرسة عجلون المعمدانية كانت امتداداً لمدرسة ودار أيتام بدأها في عجلون القس اسبير ضومط في العشرينيات من القرن العشرين. وعندما حضر الدكتور شارلز ماكلين من إرسالية جلعاد لعجلون لبدء خدمة طبية فيها، ونتيجة لتقدم القس اسبير في السن، قام بمتابعة عمل المدرسة. في بداية الخمسينيات من القرن العشرين، تولى المعمدانيين مسؤولية المدرسة وقاموا ببناء مبنى جديد لها على مدخل عجلون. استمرت المدرسة بالعمل منذ ذلك الحين، وقد تناوب على إدارتها عدد من المديرات الأجنبيات والأردنيات.

تحتوي المدرسة على مرحلة الروضة والأساسية من الصف الأول وحتى الصف العاشر.

افتتاح المكتبة المعمدانية في عمان

في العام 1962، باشر المعمدانيون الأردنيون بفتح أول مكتبة معمدانية في مدينة عمان، لا تزال هذه المكتبة قائمة حتى تاريخه في شارع الملك حسين، وقد شاركت في العديد من المعارض المحلية والدولية.ما يميز هذه المكتبة أن من الطابق العلوي منها انطلقت نواة كنيسة عمان المعمدانية في ستينات القرن الماضي التي صارت الآن من أكبر الكنائس المعمدانية في الأردن.

المبنى الجديد للمستشفى المعمداني

في 5 تموز 1974، قام جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال بافتتاح المبنى الجديد للمستشفى المعمداني في عجلون، وقد ساهم هذا المبنى الجديد برفع مستوى الخدمات الطبية التي كان يقدمها لأهالي عجلون. كما كان يحوي عدداً أكبر من الأَسِرِّة في أجنحته المتنوعة.

مدرسة عمان المعمدانية

في العام 1974، قام المعمدانيون بشراء 23 دونم في منطقة الرابية وباشروا ببناء أول مبنى للمدرسة المعمدانية في عمان. كان هذا المبنى كافياً ليشمل صفوف الروضة الاولى والثانية والصف الأول بعدد 31 طالباً وطالبة.

الأخ بول سميث Paul Smith من الإرسالية المعمدانية الجنوبية  هو من أشرف على تأسيس المدرسة وهو من قام على إنشاء مبناها الاول.

مركز عجلون للمؤتمرات

لعشرات من السنين، كان هذا المركز مقراً للمستشفى المعمداني والذي تأسس في العام ١٩٥٢. في العام ١٩٧٤ تم بناء مستشفى معمداني جديد شرق المستشفى القديم، فأصبح هذا الأخير سكناً للعاملين بالمستشفى.

في العام ١٩٨٧ تم بيع المستشفى المعمداني الجديد للحكومة الأردنية وأصبح اسمه مستشفى الإيمان. أما المستشفى القديم والأراضي المحيطة به فبقيت ملكاً للطائفة المعمدانية. ونظراً لحاجة الكنيسة في الأردن لمكان لعقد المؤتمرات فيه، قامت الإرسالية المعمدانية مشكورةً باستخدام الأموال التي قبضتها من الحكومة الأردنية ثمناً للمستشفى، لتأهيل المكان ليصبح مقراً لمؤتمرات الكنيسة المعمدانية بشكل خاص والكنائس الأُخرى بشكل عام.

في العام 1987 بوشر بالعمل على تأهيل المستشفى المعمداني القديم ليكون مركزاً خاصاً بلقاءات الكنائس المعمدانية التي زاد عدد أعضاءها عبر السنين.

مدرسة الزرقاء المعمدانية

في العام 2008، قام المعمدانيون الأردنيون بشراء قطعة أرض في مدينة الشرق في الزرقاء، التي تحَّول اسمها لاحقاً إلى "مدينة الملك عبدالله بن عبد العزيز". وبعد عدة سنوات باشر المعمدانيون بعمل المخططات الهندسية  الخاصة بالمدرسة. في نهاية العام 2013 بوشِرَ بأعمال الحفر والبناء للمرحلة الأولى، والتي تشمل كل من مرحلة الروضة والمرحلة الأساسية. ترتيبات تشغيل المرحلة الأولى تشمل فتح قسم الروضة والصفوف الأساسية الأولى  اعتباراً من العام الدراسي 2017/2018. خلال السنوات القليلة القادمة، سيتم بإذن الرب، استكمال المراحل التالية للوصول لصفوف الثانوية العامة.

تعتبر إضافة مدرسة معمدانية جديدة في الزرقاء، خطوة تُظهِر اهتمام المعمدانيين الأردنيين بالمجتمع الأردني بشكل رئيسي، لتشارك مدارس الطوائف الاخرى من الروم الكاثوليك والروم الأرثوذكس واللاتين والأسقفية ومدارس حكومية وخاصة أخرى في خدمة مجتمع الزرقاء، وتوفير فرص لأبناء وبنات المجتمع الزرقاوي للحصول على خدمات تعليم متميزة ومتقدمة.نسعى ككنيسة معمدانية أردنية وكمعمدانيين أردنيين على خدمة مجتمعنا بكافة أطيافه، ولا نميز بين أحد، هدفنا أن نُعَبِّر عن محبتنا لله وللآخرين بتقديم أفضل الخدمات الممكنة.

1 / 1

Please reload

This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now